246

قضايا الضرب والاعتداء: لا تحسم الدعوى بمجرد الادعاء

في قضايا الضرب والاعتداء، لا تحسم الدعوى بمجرد الادعاء، وإنما بما يثبت فعليًا في التحقيقات من أدلة وتقارير وشهود.

​تبدأ الدعوى من لحظة تحرير المحضر، حيث يشكل المحضر الحقيقة الأولى التي تبنى عليها أي دعوى ضرب؛ حيث يحتوي على كافة التفاصيل التي تعكس حقيقة الواقعة أمام المحكمة، وأي صياغة غير دقيقة في البداية قد يصعب تصحيحها لاحقًا؛ لذلك يظل التدخل القانوني المبكر أمراً مهما في حماية الموقف القانوني من البداية.

​كما يعد التقرير الطبي دليلاً قويًا أمام المحكمة على وقوع الاعتداء، كما قد يتحول أيضًا إلى عنصر يقلل من صحة الاتهام إذا لم يتسق مع أقوال المجني عليه أو أقوال الشهود أو مع ظروف حدوث الواقعة.

​وفي الواقع العملي، لا يحكم القاضي في هذه الدعاوى بناءً على الدليل وحده، بل بمدى منطقية تصور حدوث الواقعة، مثل التأخير في الإبلاغ، أو وجود تناقض بين وصف الإصابة وأداة الاعتداء، أو حتى اختلاف التسلسل الزمني للأحداث، وكل هذه العوامل وغيرها قد يفتح الباب للدفع بوجود كيدية أو تلفيق في الاتهام، خاصة في النزاعات التي تسبقها خلافات شخصية بين الأطراف.

​وهنا تظهر أهمية الدفوع القانونية لإثبات الحق بشكل دقيق للمجني عليه، أو تبرئة المتهم الذي يحتاج إلى تفكيك الأدلة القانونية وإظهار ما بها من تناقضات.

فالمسألة في هذه الدعاوي ليست مجرد دفاع عن واقعة، بل تحليل كامل للموقف القانوني الذي قد يترتب عليه مصير إنسان.

للاستفسار والحصول على الاستشارات القانونية:

⚖️ مكتب الدكتور وائل محمد فتحي

للمحاماة والاستشارات القانونية

📍 المنصورة – 9 شارع بنك مصر – أمام صيدلية مريم