الاحكام الاجنبية مكتب الدكتور وائل فتحى المحامى

تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر: الدليل القانوني الشامل للشروط والإجراءات وفقًا لقانون المرافعات والاتفاقيات الدولية

تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر

أصبحت العلاقات القانونية والتجارية سواء بين الأفراد أو بين الشركات في مختلف دول العالم أكثر تعقيدًا من أي وقت مضى، ومع تزايد حركة الاستثمار الدولي، والتجارة العابرة للحدود، وانتقال الأشخاص بين الدول، أصبح من الشائع صدور أحكام قضائية من محاكم أجنبية يرغب أصحابها في تنفيذها داخل جمهورية مصر العربية.

وقد يتعلق الحكم الأجنبي بمطالبة مالية، أو تعويض، أو نزاع تجاري، أو عقد دولي، أو نزاع بين شركاء، أو حكم نفقة أو حضانة أو طلاق، أو أي حق آخر يحتاج صاحبه إلى تنفيذه داخل مصر.

إلا أن صدور الحكم في دولة أجنبية لا يعني إمكانية تنفيذه تلقائيًا أمام السلطات المصرية، إذ يخضع تنفيذ الأحكام الأجنبية لضوابط قانونية دقيقة يحددها القانون المصري والاتفاقيات الدولية المبرمة بين مصر والدول الأخرى، بما يحقق التوازن بين احترام الأحكام القضائية الأجنبية وحماية السيادة القضائية للدولة.

لذلك فإن الاستعانة بمحامٍ متخصص في تنفيذ الأحكام الأجنبية والقانون الدولي الخاص تمثل خطوة أساسية لضمان اتخاذ الإجراءات الصحيحة منذ البداية، وتجنب رفض طلب التنفيذ لأسباب شكلية أو قانونية.

ما المقصود بالحكم الأجنبي؟

يقصد بالحكم الأجنبي كل حكم قضائي يصدر عن محكمة أو جهة قضائية خارج جمهورية مصر العربية، ويكون المقصود منه ترتيب أثر قانوني داخل مصر من خلال الاعتراف به أو منحه الصيغة التنفيذية حتى يمكن تنفيذه بواسطة الجهات المختصة.

ولا يقتصر مفهوم الحكم الأجنبي على الأحكام المدنية أو التجارية، بل قد يشمل أيضًا بعض الأحكام المتعلقة بالأحوال الشخصية أو التعويضات أو غيرها متى أجاز القانون المصري تنفيذها واستوفت الشروط القانونية.

متى يحتاج الشخص إلى تنفيذ حكم أجنبي في مصر؟

قد يحتاج الأفراد أو الشركات إلى تنفيذ حكم صادر في الخارج في العديد من الحالات، من أهمها:

  • تنفيذ حكم صادر ضد شخص يقيم داخل مصر.
  • تنفيذ حكم ضد شركة مصرية.
  • تنفيذ حكم بتعويضات مالية.
  • تنفيذ حكم متعلق بعقد تجاري دولي.
  • تنفيذ حكم بشأن الديون أو المستحقات المالية.
  • تنفيذ أحكام النفقة أو بعض أحكام الأحوال الشخصية وفقًا للقانون والاتفاقيات الدولية.
  • تنفيذ الأحكام الصادرة لصالح المستثمرين الأجانب.
  • تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنزاعات التجارية الدولية.

وفي جميع هذه الحالات لا يبدأ التنفيذ مباشرة، وإنما يتعين اتباع الإجراءات القانونية المقررة أمام القضاء المصري.

هل تنفذ جميع الأحكام الأجنبية في مصر؟

القانون المصري لا يجيز تنفيذ جميع الأحكام الأجنبية بصورة تلقائية، وإنما يشترط توافر مجموعة من الضوابط القانونية التي تهدف إلى حماية النظام القضائي المصري، وضمان احترام المبادئ الأساسية للعدالة والإجراءات القانونية السليمة.

ولهذا السبب قد يكون الحكم صحيحًا في الدولة التي صدر فيها، ومع ذلك يرفض القضاء المصري منحه الصيغة التنفيذية إذا تخلف أحد الشروط التي يتطلبها القانون.

الأساس القانوني لتنفيذ الأحكام الأجنبية في القانون المصري

يستند تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر إلى أحكام المواد (296) إلى (301) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، والتي تمثل الإطار التشريعي المنظم للاعتراف بالأحكام الأجنبية ومنحها الصيغة التنفيذية. فقد قررت المادة (296) أنه لا يجوز تنفيذ الأحكام والأوامر الصادرة من محاكم أجنبية إلا بعد الحصول على أمر من القضاء المصري، بينما حددت المادة (297) المحكمة المختصة والإجراءات الواجب اتباعها لتقديم طلب التنفيذ. وتعد المادة (298) الركيزة الأساسية في هذا المجال، إذ بينت الشروط اللازمة لتنفيذ الحكم الأجنبي، وفي مقدمتها اختصاص المحكمة الأجنبية، ونهائية الحكم، وصحة إعلان الخصوم، وعدم تعارضه مع حكم مصري سابق أو مع النظام العام في مصر، مع تأكيد أن المحكمة المصرية لا تعيد الفصل في موضوع النزاع. كما نظمت المادة (299) تنفيذ الأوامر القضائية الأجنبية، وتناولت المادة (300) تنفيذ المحررات الرسمية والسندات القابلة للتنفيذ الصادرة في الخارج، في حين أكدت المادة (301) أن هذه الأحكام لا تخل بما تقرره المعاهدات والاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفًا فيها، وهو ما يجعل تحديد الاتفاقية واجبة التطبيق خطوة أساسية عند مباشرة إجراءات تنفيذ الحكم الأجنبي.

شروط تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر

يشترط القانون المصري توافر عدد من الشروط الأساسية، من أهمها:

أولًا: اختصاص المحكمة الأجنبية

يجب أن تكون المحكمة الأجنبية التي أصدرت الحكم مختصة بنظر النزاع وفقًا لقواعد الاختصاص المقبولة قانونًا، وألا تكون المحاكم المصرية مختصة اختصاصًا حصريًا بذلك النزاع.

ثانيًا: صدور الحكم من جهة قضائية مختصة

ينبغي أن يكون الحكم صادرًا من محكمة أو جهة قضائية مختصة وفقًا لقانون الدولة التي صدر فيها الحكم.

ثالثًا: إعلان الخصوم إعلانًا صحيحًا

يشترط أن يكون الخصوم قد أعلنوا إعلانًا قانونيًا صحيحًا، وأتيحت لهم فرصة الدفاع عن حقوقهم، بما يحقق ضمانات المحاكمة العادلة.

رابعًا: نهائية الحكم

يشترط أن يكون الحكم نهائيًا وقابلًا للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها، وألا يكون مجرد حكم ابتدائي قابل للطعن إذا كان الطعن يوقف تنفيذه.

خامسًا: عدم مخالفة النظام العام في مصر

يعد هذا الشرط من أهم الشروط، إذ لا يجوز تنفيذ أي حكم أجنبي إذا كان يتعارض مع النظام العام أو الآداب العامة أو المبادئ الأساسية للقانون المصري.

سادسًا: عدم تعارض الحكم مع حكم مصري سابق

إذا سبق صدور حكم نهائي من القضاء المصري في ذات النزاع وبين الخصوم أنفسهم، فإن ذلك قد يمنع تنفيذ الحكم الأجنبي.

سابعًا: مراعاة الاتفاقيات الدولية

إذا كانت هناك اتفاقية قضائية أو معاهدة تعاون قانوني بين مصر والدولة التي صدر فيها الحكم، فإن أحكام تلك الاتفاقية يكون لها دور مهم في تنظيم شروط وإجراءات التنفيذ، وقد تيسر عملية الاعتراف بالحكم أو تنفيذه وفقًا لما تنص عليه.

إجراءات تنفيذ الحكم الأجنبي أمام القضاء المصري

بعد التأكد من توافر الشروط القانونية اللازمة لتنفيذ الحكم الأجنبي، تبدأ المرحلة العملية أمام القضاء المصري للحصول على الأمر بتنفيذ الحكم داخل جمهورية مصر العربية.

وتتميز هذه المرحلة بأهمية كبيرة، إذ إن أي نقص في المستندات أو خطأ في الإجراءات قد يؤدي إلى رفض طلب التنفيذ أو تأخير الفصل فيه، لذلك ينصح دائمًا بالاستعانة بمحامٍ لديه خبرة في تنفيذ الأحكام الأجنبية والقانون الدولي الخاص.

أولًا: الحصول على نسخة رسمية من الحكم

يجب تقديم نسخة رسمية من الحكم الأجنبي صادرة من المحكمة المختصة في الدولة التي أصدرت الحكم.

وفي بعض الحالات يشترط أن تكون النسخة:

  • مصدقًا عليها وفقًا للقواعد القانونية.
  • مستوفية لجميع البيانات الرسمية.
  • قابلة للاحتجاج بها أمام الجهات القضائية المصرية.

ثانيًا: إثبات نهائية الحكم

من أهم شروط التنفيذ أن يكون الحكم نهائيًا.

ويقصد بذلك أن يكون الحكم قد استنفد طرق الطعن العادية أو أصبح واجب التنفيذ وفقًا لقانون الدولة التي صدر فيها.

ولهذا غالبًا ما يطلب تقديم شهادة رسمية تفيد أن الحكم أصبح نهائيًا وقابلًا للتنفيذ.

ثالثًا: ترجمة المستندات إلى اللغة العربية

إذا كان الحكم محررًا بلغة أجنبية، فيجب تقديم ترجمة عربية معتمدة.

وينبغي أن تكون الترجمة دقيقة، لأن أي خطأ في ترجمة منطوق الحكم أو أسماء الخصوم أو المبالغ المالية قد يثير إشكالات قانونية أثناء نظر الدعوى.

رابعًا: التصديقات المطلوبة

قد تستلزم بعض الأحكام الأجنبية اتخاذ إجراءات تصديق أو توثيق للمستندات وفقًا للقانون أو الاتفاقيات الدولية المطبقة.

ويختلف ذلك بحسب الدولة التي صدر منها الحكم، وما إذا كانت تربطها بمصر اتفاقية للتعاون القضائي أو لتبادل تنفيذ الأحكام.

خامسًا: رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة

لا يبدأ التنفيذ مباشرة بواسطة قلم التنفيذ، وإنما يتعين أولًا الحصول على حكم من القضاء المصري يقضي بمنح الحكم الأجنبي الصيغة التنفيذية متى توافرت الشروط القانونية.

وتقوم المحكمة بمراجعة جميع الشروط دون أن تعيد الفصل في موضوع النزاع أو تعيد تقييم الأدلة التي سبق عرضها على المحكمة الأجنبية، وإنما يقتصر دورها على التحقق من استيفاء الشروط التي يقررها القانون.

دور المحكمة المصرية بخصوص موضوع القضية

عند نظر طلب تنفيذ حكم أجنبي، لا تختص المحكمة المصرية بإعادة الفصل في موضوع النزاع الذي سبق أن حسمته المحكمة الأجنبية، ولا تمارس دور محكمة استئناف أو محكمة طعن على ذلك الحكم. وإنما يقتصر دورها على ممارسة رقابة قانونية محددة للتحقق من استيفاء الحكم الأجنبي للشروط التي يفرضها القانون المصري لمنحه الصيغة التنفيذية.

وبعبارة أخرى، فإن المحكمة المصرية لا تعيد مناقشة الأدلة أو سماع الشهود أو إعادة تقدير الوقائع أو مراجعة صحة تطبيق القانون الأجنبي على موضوع النزاع. كما أنها لا تتدخل في تقدير المحكمة الأجنبية للمسؤولية أو قيمة التعويض أو الحقوق التي قضى بها الحكم، طالما صدر الحكم من جهة قضائية مختصة واستوفى الضوابط القانونية المقررة.

ومن ثم، فإن دعوى تنفيذ الحكم الأجنبي ليست دعوى موضوعية جديدة، وإنما هي دعوى ذات طبيعة إجرائية تهدف إلى منح الحكم الأجنبي القوة التنفيذية داخل مصر بعد التحقق من استيفائه للشروط القانونية، دون المساس بحجيته أو إعادة الفصل في الحقوق والالتزامات التي حسمها.

أهم المستندات المطلوبة عادة

قد تختلف المستندات باختلاف طبيعة الحكم والدولة التي صدر فيها، إلا أن أهمها غالبًا يشمل:

  • صورة رسمية من الحكم الأجنبي.
  • ما يفيد نهائية الحكم.
  • الترجمة العربية المعتمدة.
  • المستندات الخاصة بالتصديقات عند الاقتضاء.
  • المستندات التي تثبت شخصية الخصوم أو صفاتهم القانونية.
  • أي مستندات إضافية تطلبها المحكمة بحسب ظروف كل حالة.

متى يجوز للمحكمة رفض تنفيذ الحكم الأجنبي؟

يجوز للمحكمة رفض طلب التنفيذ في بعض الحالات، ومن أبرزها:

1- مخالفة النظام العام

إذا تضمن الحكم ما يتعارض مع المبادئ الأساسية للقانون المصري أو النظام العام أو الآداب العامة.

2- عدم اختصاص المحكمة الأجنبية

إذا ثبت أن المحكمة الأجنبية لم تكن مختصة بنظر النزاع وفقًا للقواعد القانونية.

3- عدم إعلان الخصم إعلانًا صحيحًا

إذا لم تتح للمدعى عليه فرصة الدفاع عن نفسه أو لم يتم إعلانه وفقًا للإجراءات القانونية.

4- صدور حكم مصري سابق

إذا سبق للقضاء المصري الفصل نهائيًا في ذات النزاع بين الخصوم أنفسهم.

5- عدم نهائية الحكم

إذا كان الحكم لا يزال قابلًا للطعن أو لم يصبح واجب التنفيذ في الدولة التي صدر فيها.

هل تختلف إجراءات التنفيذ من دولة إلى أخرى؟

هل تختلف إجراءات تنفيذ الأحكام الأجنبية من دولة إلى أخرى؟

نعم، تختلف إجراءات تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر باختلاف الدولة التي صدر منها الحكم، ويرجع ذلك إلى عدة عوامل قانونية، من أهمها وجود اتفاقيات دولية أو ثنائية بين جمهورية مصر العربية وتلك الدولة، وطبيعة النظام القانوني المعمول به، ومدى توافر مبدأ المعاملة بالمثل.

فعلى الرغم من أن قانون المرافعات المدنية والتجارية المصري يضع الإطار العام لتنفيذ الأحكام الأجنبية، إلا أن هذا الإطار قد يتأثر بوجود اتفاقية دولية تنظم الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها بين مصر ودولة الحكم. وفي هذه الحالة، تُطبق أحكام الاتفاقية في حدود ما تقرره، مع مراعاة القواعد الآمرة المتعلقة بالنظام العام في مصر.

فعلى سبيل المثال، تخضع الأحكام الصادرة من بعض الدول العربية لأحكام اتفاقيات التعاون القضائي العربية، مثل اتفاقية الرياض العربية للتعاون القضائي، والتي تهدف إلى تسهيل الاعتراف بالأحكام القضائية وتنفيذها بين الدول الأطراف، مع مراعاة الشروط والضوابط المنصوص عليها في الاتفاقية. كما أبرمت مصر عددًا من الاتفاقيات الثنائية مع بعض الدول، تتضمن أحكامًا خاصة بالتعاون القضائي وتبادل تنفيذ الأحكام.

أما إذا لم تكن هناك اتفاقية دولية أو ثنائية بين مصر والدولة التي صدر منها الحكم، فإن طلب التنفيذ يخضع في الأصل لأحكام قانون المرافعات المصري، ويقوم القضاء المصري بالتحقق من توافر الشروط القانونية اللازمة لمنح الحكم الأجنبي الصيغة التنفيذية، دون إعادة بحث موضوع النزاع.

ولا يقتصر الاختلاف بين الدول على الجانب الإجرائي فحسب، بل قد يمتد أيضًا إلى المستندات المطلوبة، وإجراءات التصديق أو التوثيق، ومتطلبات الترجمة، وإثبات نهائية الحكم، وهو ما يجعل دراسة كل حالة على حدة أمرًا ضروريًا قبل البدء في إجراءات التنفيذ.

ولهذا السبب، فإن تحديد الدولة التي صدر منها الحكم يمثل الخطوة الأولى في تقييم إمكانية تنفيذه داخل مصر، إذ يترتب على ذلك تحديد القواعد القانونية الواجبة التطبيق، والاتفاقيات ذات الصلة، والإجراءات والمستندات المطلوبة، بما يسهم في تقليل الوقت والجهد وتجنب رفض طلب التنفيذ بسبب نقص في الإجراءات أو المستندات.

لذلك، إذا كان الحكم صادرًا من دولة أجنبية وترغب في تنفيذه داخل مصر، فيتم إجراء مراجعة قانونية مسبقة لتحديد النظام القانوني الواجب التطبيق، وما إذا كانت هناك اتفاقية دولية تسري على الحالة، والتأكد من استيفاء جميع الشروط القانونية قبل رفع الدعوى أمام المحكمة المختصة.

لماذا تحتاج إلى محامٍ متخصص في تنفيذ الأحكام الأجنبية؟

تعد دعاوى تنفيذ الأحكام الأجنبية من أكثر الدعاوى التي تجمع بين قواعد القانون الدولي وقانون المرافعات والاتفاقيات الدولية، ولذلك فإن التعامل معها يتطلب خبرة قانونية متخصصة.

ويقوم المحامي المختص بمراجعة الحكم قبل رفع الدعوى، والتأكد من استيفاء جميع الشروط القانونية، وإعداد المستندات المطلوبة، وتمثيل موكله أمام المحاكم المصرية، بما يقلل من احتمالات رفض طلب التنفيذ ويوفر الوقت والجهد.

كما تكتسب هذه الخبرة أهمية خاصة عند تمثيل المستثمرين الأجانب، والشركات الدولية، والمصريين المقيمين بالخارج، والأجانب الذين لديهم حقوق يرغبون في تنفيذها داخل مصر.

وعليه فإن تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر ليس إجراءً شكليًا، بل هو مسار قانوني متكامل يخضع لشروط وضوابط دقيقة تهدف إلى تحقيق التوازن بين احترام الأحكام الصادرة عن المحاكم الأجنبية وحماية النظام القانوني المصري.

ولذلك فإن الإعداد الجيد للدعوى، واستكمال المستندات، وفهم الاتفاقيات الدولية ذات الصلة، تعد جميعها عناصر أساسية لنجاح إجراءات التنفيذ.

الأسئلة الشائعة حول تنفيذ الأحكام الأجنبية في مصر

هل يجوز تنفيذ حكم صادر من محكمة سعودية أو كويتية أو إماراتية في مصر؟

نعم، يجوز تنفيذ الأحكام الصادرة من المحاكم السعودية أو الكويتية أو الإماراتية داخل جمهورية مصر العربية، شريطة استيفاء الشروط القانونية المنصوص عليها في قانون المرافعات المصري، ومراعاة أحكام الاتفاقيات الدولية أو الإقليمية المنظمة للتعاون القضائي بين مصر وتلك الدول، وعلى رأسها اتفاقية الرياض العربية.

ما المقصود بالحكم الأجنبي؟

هو كل حكم يصدر عن محكمة أو جهة قضائية خارج جمهورية مصر العربية، ويراد الاعتراف به أو منحه الصيغة التنفيذية حتى يمكن تنفيذه داخل مصر وفقًا للقانون.

هل تنفذ جميع الأحكام الأجنبية في مصر؟

لا، إذ يشترط القانون المصري توافر مجموعة من الشروط القانونية قبل منح الحكم الأجنبي الصيغة التنفيذية.

ما الفرق بين الاعتراف بالحكم الأجنبي وتنفيذه؟

الاعتراف بالحكم الأجنبي يعني الإقرار بحجيته القانونية داخل مصر، أما التنفيذ فيقصد به منحه القوة التنفيذية التي تسمح باتخاذ إجراءات التنفيذ الجبري.

هل تعيد المحكمة المصرية نظر موضوع النزاع؟

لا، فالمحكمة المصرية لا تنظر موضوع القضية مرة أخرى، وإنما تتحقق فقط من استيفاء الحكم للشروط القانونية اللازمة للتنفيذ.

ما المحكمة المختصة بنظر طلب تنفيذ الحكم الأجنبي؟

تحدد المحكمة المختصة وفقًا لأحكام قانون المرافعات المدنية والتجارية، بحسب طبيعة النزاع والإجراءات المقررة قانونًا.

هل يشترط أن يكون الحكم نهائيًا؟

نعم، يجب أن يكون الحكم نهائيًا وقابلًا للتنفيذ في الدولة التي صدر فيها.

هل يشترط إعلان الخصوم إعلانًا صحيحًا؟

نعم، ويعد الإعلان الصحيح وتمكين الخصوم من الدفاع عن أنفسهم من أهم الضمانات التي يتحقق منها القضاء المصري.

ما المستندات المطلوبة لتنفيذ الحكم الأجنبي؟

تشمل عادة نسخة رسمية من الحكم، وما يثبت نهائيته، والترجمة العربية المعتمدة، ومستندات التصديق أو التوثيق عند الاقتضاء، وأي مستندات أخرى تطلبها المحكمة.

هل يجب ترجمة الحكم إلى اللغة العربية؟

إذا كان الحكم محررًا بلغة أجنبية، فيجب تقديم ترجمة عربية معتمدة أمام المحكمة المصرية.

هل يشترط تصديق الحكم أو توثيق المستندات؟

قد يختلف ذلك بحسب الدولة التي صدر منها الحكم وبحسب الاتفاقيات الدولية المطبقة على كل حالة.

ما الأسباب التي قد تؤدي إلى رفض تنفيذ الحكم الأجنبي؟

من أهمها مخالفة النظام العام في مصر، أو عدم اختصاص المحكمة الأجنبية، أو عدم نهائية الحكم، أو عدم صحة إعلان الخصوم، أو تعارض الحكم مع حكم نهائي صادر من القضاء المصري.

هل تؤثر الاتفاقيات الدولية على إجراءات التنفيذ؟

نعم، فقد تنظم الاتفاقيات الدولية أو الثنائية شروط الاعتراف بالأحكام الأجنبية وإجراءات تنفيذها، وقد تيسر إجراءات التنفيذ بين الدول الأطراف فيها.

هل يمكن تنفيذ الأحكام الأجنبية الصادرة في المنازعات التجارية؟

نعم، يجوز ذلك إذا استوفت الأحكام جميع الشروط المنصوص عليها في القانون المصري والاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

هل يمكن تنفيذ الأحكام المتعلقة بالنفقة أو الأحوال الشخصية؟

يجوز تنفيذ بعض هذه الأحكام وفقًا للقانون المصري والاتفاقيات الدولية، مع مراعاة طبيعة كل حكم والشروط القانونية المقررة.

كم تستغرق إجراءات تنفيذ الحكم الأجنبي في مصر؟

لا توجد مدة محددة، إذ تختلف مدة الدعوى بحسب طبيعة النزاع، واستكمال المستندات، والإجراءات القضائية، وظروف كل حالة.

هل يمكن تنفيذ جزء من الحكم ورفض جزء آخر؟

قد يحدث ذلك إذا كان أحد أجزاء الحكم مستوفيًا للشروط القانونية، بينما يتعارض جزء آخر مع النظام العام أو لا تتوافر فيه شروط التنفيذ.

هل يختلف تنفيذ الأحكام الأجنبية عن تنفيذ أحكام التحكيم الأجنبية؟

نعم، فلكل منهما نظام قانوني وإجراءات خاصة، كما تخضع أحكام التحكيم لاتفاقيات وقواعد قانونية تختلف في بعض جوانبها عن الأحكام القضائية الأجنبية.

هل يشترط الاستعانة بمحامٍ في دعوى تنفيذ الحكم الأجنبي؟

يفضل الاستعانة بمحامٍ متخصص في القانون الدولي الخاص وقانون المرافعات، نظرًا للطبيعة الفنية لهذه الدعاوى وما تتطلبه من إعداد قانوني دقيق.

كيف أبدأ إجراءات تنفيذ حكم أجنبي في مصر؟

تبدأ الإجراءات بمراجعة الحكم والمستندات للتحقق من مدى قابليته للتنفيذ داخل مصر، ثم إعداد الدعوى وتقديمها إلى المحكمة المختصة وفقًا لأحكام قانون المرافعات والاتفاقيات الدولية واجبة التطبيق.

يتولى مكتبنا تقديم الاستشارات القانونية وتمثيل العملاء في دعاوى تنفيذ الأحكام الأجنبية، سواء كانت صادرة عن محاكم عربية أو أجنبية، مع مراجعة المستندات وإعداد صحيفة الدعوى ومتابعة جميع الإجراءات أمام المحاكم المصرية.

إذا كنت مقيمًا خارج مصر أو تمثل شركة أجنبية أو تحمل حكمًا صادرًا من محكمة أجنبية وترغب في معرفة مدى إمكانية تنفيذه داخل مصر، يمكنك التواصل مع مكتب الدكتور وائل محمد فتحى المحامي الدولي للحصول على تقييم قانوني للحالة ومراجعة المستندات قبل البدء في الإجراءات القضائية.