هل ممكن تنفيذ أحكام النفقات خارج مصر؟ الإجابة ستغير مفهومك عن القانون
نوضح أن كثيراً من الزوجات يظن أن وجود الزوج في الخارج يعني ضياع نفقات الأسرة، وأن الأحكام المصرية “محلية التنفيذ” فقط ولا يمكن سريانها بالخارج. لكن الواقع القانوني عكس ذلك تماماً؛ فالاتفاقيات الدولية لم تترك مجالاً للتنصل من المسؤولية، وأصبحت المسافات لا تعيق تنفيذ العدالة.
كيف يتم تنفيذ أحكام النفقة في الخارج؟
الاتفاقيات الدولية:
ترتبط مصر باتفاقيات قضائية متينة مع العديد من الدول مثل “اتفاقية الرياض” للتعاون القضائي التي تضم ١٦ دولة عربية، وتسمح هذه الاتفاقيات بـ “تذييل الحكم بالصيغة التنفيذية”، مما يمنح الحكم المصري قوة نفاذ داخل الدول الأخرى كأنه صدر من محاكمها الوطنية تماماً.
المسار الإجرائي الرسمي:
يتطلب الأمر إعداد ملف قانوني متكامل، يبدأ من توثيق الحكم، ثم سلوك القنوات الرسمية عبر وزارتي العدل والخارجية، وتُعد الدقة في هذه الإجراءات عاملًا حاسمًا في تجنب رفض الطلب وتسريع تحصيل النفقات.
مبدأ المعاملة بالمثل:
في حال عدم وجود اتفاقية مباشرة مع الدولة التي يقيم بها الزوج بالخارج، يتيح القانون المصري آليات مختصة لمخاطبة السلطات الأجنبية وتفعيل أحكام النفقة، وذلك التزاماً بمبادئ التعاون القضائي.
فالبعد الجغرافي لا يُشكل سببًا قانونيًا للمساس بالحقوق؛ فالقانون يمتلك الأدوات الكفيلة لحماية الأسرة عبر الحدود، بشرط اختيار المسار القانوني الصحيح منذ البداية.

