الحيرة بين الخلع والطلاق للضرر؟
الأصل في الزواج المودة، والانفصال هو آخر الحلول الذي يتم اللجوء إليه لاستحالة العشرة.
ومع الانفصال، تقع كثير من الزوجات في حيرة عند التفكير في إنهاء العلاقة الزوجية؛ لذا فإن معرفة الأساس القانوني المناسب قبل رفع الدعوى ضرورة مهمة لكسبها، ونفرق بين الطريقين كما يلي:
الخلع :هو طريق قانوني سريع لإنهاء الرابطة الزوجية، والحكم فيه نهائي وبات ولا يجوز الطعن عليه بالاستئناف وفقا للمادة 20 من القانون 1 لسنة 2000، ويقوم الخلع على رد مقدم الصداق المثبت في عقد الزواج والتنازل عن حقوق الزوجة المالية، وعلى رأسها المؤخر والمتعة.
ولا يترتب على الخلع أي مساس بقائمة المنقولات الزوجية أو بحقوق الصغار، سواء من حيث النفقة أو الحضانة أو التعليم، كما لا يؤثر على حق الحاضنة في مسكن الحضانة.
أما الطلاق للضرر: فهو طريق يتيح للزوجة الانفصال والحصول على كامل حقوقها المالية، إلا أنه مشروط بثبوت الضرر أمام المحكمة، المحكمة لا تبني قضاءها إلا على الوقائع الثابتة بالمستندات أو الأدلة المقبولة قانونًا.
ويتحقق إثبات الضرر من خلال المحاضر الرسمية والتقارير الطبية في حالات التعدي، أو من خلال المراسلات ذات الحجية القانونية، فضلاً عن شهادة الشهود أو إثبات الهجر وعدم الإنفاق بالوسائل القانونية المقررة.
ولا يمنع كون الزوج أجنبياً أو مقيماً بالخارج من حق الزوجة في طلب الخلع أو الطلاق للضرر أمام القضاء المصري؛ حيث يتم اتباع إجراءات الإعلان عبر الجهات المختصة لضمان صحة الإجراءات و صدور حكم قضائي نافذ ومعترف به في أي مكان لحماية حقوق الزوجة والأبناء قانونياً.
تكييف الدعوى تكييفاً قانونياً صحيحاً من البداية يجنب الزوجة رفض الدعوى أو إطالة أمد النزاع، ويكفل الحقوق على نحو يتفق مع أحكام القانون. واللجوء إلى الاستشارة القانونية المتخصصة قبل اتخاذ القرار هو الضمانة الأساسية لنجاح الدعوى.

